الشريف المرتضى

177

الديوان

لا ابتعت ذلّا بعزّ * وفي يميني عضب ولا أقضّ على ما * صنعته لي جنب ولا تركت لسانا * يقول لي لك ذنب أذلّ ربّى قوما * لهم من الذلّ شرب رأوا قذى لم يبالوا * به فأغضوا وعبّوا قيدوا ببارق نفع * كما يقاد الأجبّ « 1 » كم ذا التمادي وعمر * يجرى بنا ويخبّ ؟ فإن عتبت على الدّه * ر ضاع منّى عتب أرعى الأماني عمرى * مرعى لعمرك جدب وليس بالرّمح طعن * وليس بالسّيف ضرب أبغى وما العود رطبا * ما كان والعود رطب وكان رأسي ليلا * ما فيه للعين شهب فالآن ليلى صبح * يزورّ عنه المحبّ « 2 » * * * وقال يمدح فخر الملك : « 3 » سائل بيثرب هل ثوى الرّكب * أم دون مثواهم به السّهب ؟ « 4 »

--> ( 1 ) الأجب : البعير المقطوع السنام من أثر الرحل وغيره . ( 2 ) يزور : ينحرف . ( 3 ) فخر الملك : هو الوزير أبو غالب محمد بن علي بن خلف الواسطي ، مولده بواسط سنة « 354 » واستوزره بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة ثم استوزره سلطان الدولة أبو شجاع فنا خسرو ، وكان واسع النعمة فسيح مجال الهمة جم الفضائل والأفضال جزيل العطايا والنوال ، صنف له أبو بكر محمد بن الحسن الكرخي الحاسب الكتاب المعروف بالفخرى « بالجبر والمقابلة » و « الكافي » في الحساب ، نقم عليه سلطان الدولة المذكور فحبسه ثم قتله في سفح جبل قريب من الأهواز سنة « 407 » ، وأخباره مستفيضة في كتب التاريخ والتراجم . ( م . ج . ) . ( 4 ) السهب : الفلاة .